السبت، 19 أكتوبر، 2013

قصر الزعفران

قصر الزعفران








بناه الخديو اسماعيل سنه 1864 م على أنقاض قصر الحصوه فى العبّاسيه وكان ثمن الأرض التى بنى عليها القصر 2500 جنيه مصرى ، وعهد إلى مغربي بك الإشراف على بناء القصر ، حيث أنه كان أحد المهندسين الذين ابتعثهم الخديو اسماعيل للدراس’ فى فرنسا ولذلك يوجد تشابه بين قصر الزعفران وقصر فرساي

نقشت الأحرف الأولى للخديو اسماعيل على واجهة القصر وأبوابه الخارجية والداخلية والتى مازالت باقيه الى الان

فى سنه م1872 أعتلّت صحة الوالدة باشا ووالدة الخديو اسماعيل وزوج المرحوم ابراهيم باشا بن محمد على ونصحها الأطباء بالعيش فى مكان ذو هواء نقي وجاف وهو ماكان يتمتع به موقع قصر الزعفران فى صحراء العباسيه 


الوالده باشا خوشيار هانم


كان حول القصر حدائق على مساحة 100 فدان زرعت به مساحات شاسعة من نبات الزعفران وهو سبب تسميه القصر لأن رائحة النبات كانت تفوح فى أنحاء المنطقة بأسرها
فى سنة 1882 م احتلت بريطانيا العظمى مصر فطلب الخديو توفيق من جدته الانتقال من القصر لفترة وجيزة لا تتجاوز الثلاث أو أربع أشهر لإقامة الضباط الانجليز إلى ان يتم تدبير مكان اقامة اخر لهم ، فما كان من الانجليز إلا أن استولوا تماما على القصر وطردوا الخدم والحاشيه واقاموا بالقصر لمدة 5 سنوات ، ثم تركوا القصر فى حال شديد السوء مما دعى السلطان حسين كامل حينها الى أن يطلب تعويضا عن الخسائر التى لحقت بالقصر من جراء سوء الاستخدام من قبل الضباط الانجليز قدّرها ب 50 جنيها مصريا عن كل شهر قضوه فى القصر, لا توجد اى وثيقه او اشاره الى ان الانجليز دفعوا أو حتى اعتذروا للسلطان

فى عام م 1908 يتحول القصر الى مدرسة ثانوية سوف تحمل اسم الملك فؤاد الأول سنة 1922 م وسيقوم ملك البلاد بزيارة المدرسة
كما استخدم القصر لاحقا كمقر مؤقت لإدارة الجامعة المصرية إلى أن يتم اكتمال مباني الجامعة بالجيزة وكان مكتب مدير الجامعه المصرية أحمد لطفي باشا السيد يقع فى الدور الاول من القصر
وبعد اتمام بناء الجامعة المصرية تنتقل الادارة من قصر الزعفران الى مبنى الجامعة بالجيزة وتشترى وزارة الخارجية القصر ليصبح دارا للضيافة واستقبال الملوك والأمراء الأجانب
ومن أهم الاحداث التى وقعت حينها فى القصر التوقيع بالاحرف الاولى على معاهدة 1936 بين زعيم الأمه مصطفى النحاس باشا وبحضور وزير خارجية بريطانيا العظمى ايدن والسير مايلز لامبسون المندوب السامى لسلطات الاحتلال الانجليزية وقاده الاحزاب المصرية

صوره لتوقيع معاهده 1936


والى وقتنا هذا تعرف معاهدة 1936 فى الوثائق الانجليزية باسم معاهدة الزعفران وكذا فى بعض المراجع التاريخيه
فى سنه 1950 م سيصبح القصر مقرا لجامعة ابراهيم باشا ثم سيتغير اسمها فى سنه 1954 مرتين لتعرف اولاّ باسم جامعه هليوبوليس ثم جامعه عين شمس

صور قديمه وحديثه للقصر من موقع جوجل حيث لم يتسنّى لنا التصوير لدواعى أمنيه !!












وصف القصر:
يتكون القصر من ثلاث طوابق 
الدور الأول : بهو الاستقبال وعلى جانبيه قاعتان اليسرى تستخدم كقاعة اجتماعات رئيسية لمجلس ادارة الجامعة وأما القاعة اليمنى فهي القاعه الشهيرة التى توجد بها المائدة التى وقعت عليها معاهده 1936 ولا تزال موجوده الى الان ، وأيضاّ يتم استخدامها فى وقتنا الحالى كقاعة اجتماعات

السلم الذهبي: وهو الذى يؤدى الى الطوابق العليا من القصر وهو مصنوع من النحاس المغطى بطبقه مذهبّة وهو شديد الفخامة ولا يوجد له مثيل فى القصور المصرية وحين يقف الزائر على السلم ناظرا الى أعلى يجد أن السقف العلوى للقصر مصنوع من الزجاج البلورى المعشق بألوان زاهية يغلب عليها لون السماء الازرق تنعكس اضاءته على السلم الفخيم 



الصوره من مجموعة صور cultnet

الدور الثانى : به 8 غرف نوم كل غرفة ملحق بها صالون وحمام تركي مصنوع من الرخام ، والاضاءه تعتمد على كوّات من الزجاج الملون ، وحسب وصف دكتور أحمد عبد الرازق وكيل كلية الاداب أن غرف النوم يعلوها قباب ملونه بالوان السماء 
 تستخدم الغرف حاليا كمكاتب لرئيس الجامعة ونوابه

الدور الثالث : كان مخصصا للحاشيه وهو الان يستخدم كمكاتب اداريه 

القصر بحاجه ماسّة للترميم ، وتعريف الطلبة التى تدرس بالجامعه بتاريخ القصر وقد صرّح وزير الاثار فى سنه 2012 م أن الترميم سيتم فورا للقصر على أن تتحمل الجامعة ووزراه التعليم العالي تكاليف الترميم والصيانة والى الان ......لم يحدث اى شئ ولا يلوح فى الافق اى بادره لذلك



شكر خاص لاصحاب الصور الاصليين 



     
النحاس باشا ومأدبه على شرف لامبسون فى قصر الزعفران



 حي العباسيه 
نبذه عن تاريخ الحي وأهم معالمه 

اسم الحى قديما هو صحراء الريدانية التى شهدت الموقعة الاخيرة بين طومان باى المملوكي وجند العثمانيين بقيادة سليم الأول والتى انهت حكم المماليك وبدء الإحتلال العثمانى لمصر بعد أن تم  أسر طومان باي وقتله  مشنوقا على باب زويله سنه 1517 م

أول من بنى بها قصره كان الوالي  عباس حلمي الأول وسميت المنطقة كلها العبّاسيه تخليداّ لاسمه  


بنى عباس حلمى الاول قصرا اختفى اثره تماما الاّن ، وقام على أطلاله قصر الزعفران كما بنى ايضا بالعباسية مستشفى العباسية للأمراض النفسية والتى مازالت فى موقعها الأصلي إلى الان

تحولت العباسية إلى مقر لسكنى علية القوم لسنوت طويله ...حتى تدهورت كحال معظم أحياء مصر بداية من أواخر السبعينات من القرن العشرين ومرورا بفترة حكم مبارك ، لتذهب عنها رويداّ سمات بهائها ويظهر عليها اثار الزمن والإهمال إلا من بعض المبانى التى مازالت تحمل سمات وملامح الرقي والأصالةو التي  تنزوى فى خجل بين ما استجد ويحمل حديثا على الحى الأصيل

نبذه عن الوالي  عباس حلمى الاول 
1848-1854

هو عباس حلمى بن أحمد طوسون بن محمد على باشا ولد فى جدّه
وصف عهده بالرجعية وتوقفت فيه حرك’ النهضة التى بدأها جده محمد على باشا ، حكم مصر 5 سنوات بنى عدد من السرايات والقصور منها :الخرنفش, الحلمية ,سراى العباسية و قصرا على طريق السويس واخر فى بنها والذى مات مقتولابه  .
كانت علاقته شديده السوء بالشعب وكذلك بافراد العائله العلويه
كان من اللافت بعد وفاة عباس حلمي الأول تعمد أفراد العائلة العلوية تشويه صورة هذا الوالي الذي حاول البعض على استحياء ذكر بعض محاسن حكمه و لكن الصورة النمطية التي دعمها من تلى عباس حلمي على العرش ما زالت هي الأشهر و الأكثر شيوعاّ

وكان من هوياته المفضله اقتناء اغلى وأجمل الخيول والجمال
ساءت علاقته بالفرنسيين وقرّب اليه الانجليز ومن أهم أعماله توقيع اتفاقيه مع البريطانيين لانشاء خط سكك حديديه بين القاهرة والاسكندريه ، تم تنفيذ جزء منها سنه 1854 واكتمل المشروع فى عهد خلفه الوالي  سعيد سنه 1858
كان فكريا يميل الى الفكر المتزمت و بالغ البعض بوصفه وهابي الهوى و لكن كان هذا جزء من حملة التشويه له بعد وفاته و مع ذلك كان لقبه المفضل هو لقب الحاج عباس