الأحد، 11 مايو 2014



تحولات عمران القاهره على ضفاف الأزبكيه 
من قصر أمير الى فندق للأجانب 
شيبرد



  كان موقع فندق شيبرد التاريخي قصرأ للامير المملوكي الألفي بك و قد أنشأه على ضفاف بحيرة الأزبكيه أواخر القرن ال18 واوائل القرن ال19 و كان من أفخم القصور و لم يعش به أكثر من 16 يوما على اغلب الاقوال ,تم وصف القصر بأنه من افخم القصور و أكثرها زخرفة و به أعمده ضخمه من الرخام و شبابيك خشب فاخره و مزين بأفخم واغلى الاثاث و الثريات و التحف المهداه اليه من من اثرياء أوروبا و كان به فسقيه  رخاميه من قطعه واحده و كذلك نوافير من النحاس ويحيط بالقصر بستان عظيم .عندما وصل بونابرت الى القاهره استولى على قصر الألفي وجعله مقرا لقيادة الجبش و اقام به, ثم خلفه الجينرال كليبر عندما عاد بونابرت الى فرنسا , وقتل كليبر عى يد سليمان الحلبى فى بستان القصر و تم اعدام سليمان الحلبى على الخازوق فى 
 القصر ايضا ودفن الاثنان فى حديقة القصر ثم نقلت جثامينهم الى فرنسا عند مغادرة الحمله الفرنسيه مصر

سليمان الحلبي 


الجينرال كليبر 

تملك القصر بعد ذلك محمد الدفتردار زوج زينب بنت محمد علي باشافى حوالي الثلاثينيات من القرن ال 19  , ثم تحول بأمر محمد علي باشا الى مدرسة الالسن تحت نظاره رفاعه باشا الطهطاوي , وكان يتم تدريس اللغات العربيه و الافرنكيه و الادب و النحو و التاريخ بها و كذلك تم ترجمة العديد من الكتب من اللغه الاوروبيه الى العربيه بالمدرسه, ايضا بامر من الباشا محمد علي تم نقل المدرسة ونقلها الى مكان اخر فى منطقة الناصريه و أمر بتحويل القصر الى فندق للسوّاحين (السائحين ) من الاوربية 
في سنة 1841 تحول الفندق على يد بريتون صامويل شيبرد بعد أن اشتراه الى فندق شيبرد الجديد ثم غير اسمه الى فندق شيبرد الانجليزي الجديد 
فى 1891 اشترى الفندق السيد زيك و جدده وقام بتوسعته 
تم توسعة الفندق عبر تاريخه 4 مرات أخرها كان سنة 1927
الفندق كان له شهره عالميه وملتقى لاثرياء العالم من الامراء و الملوك والمشاهير 
فى اثناء احتفالات فتح قناة السويس سنة   1869  استقبل الفندق الامبراطوره أوجيني و اقيم لها حفل اسطوري 
و فى اثناء الحربين العالميتين الاولى و الثانيه كان الفندق مقرا لمركز قيادة الحلفاء 
انتعش الفندق مره أخرى بعد الحرب العالميه الثانيه وتوافد السائحين الاثرياء الى القاهره و كان فندق شيبرد هو قبلة الزائرين و الذي اشتهر بحفلاته الساهره و كذلك فخامة الخدمه ورفاهية الاقامه و تقديم اشهى الماكولات و المشروبات 
من المشاهير الذين زاروا الفندق واقاموا به على سبيل المثال وليس الحصر الاغاخان ,روزفلت ,الملك فؤاد ,سعد زغلول, النحاس باشا ,تشرشل .....الخ



 الجنود البريطانيين اثناء الحرب العالمية الثانيه 


أحد قاعات الطعام في شيبرد 


مطابخ شيبرد 


أحد الحفلات الخاصه لصفوة المجتمع من الاجانب و بعض المصريين 


بار فندق شيبرد الشهير 


سفرجية الفندق من المصريين 


تراس فندق شيبرد و الذي كان يطل على حديقة الازبكيه 



عربات الحنطور تنتظر خارج الفندق فى خدمة الزائرين و السائحين 



فتاه مصريه في غرفة خدمة الغرف تعيد حشو الوسائد بالقطن 



نساجون مصريون يقومون برفي السجاجيد التى يشتريها السائحين من ضمن الخدمات التى يقدمها الفندق 


أحدى النزيلات داخل غرفة الفندق 

 قصة الفندق موجزه فى كتيب يوزع على السائحين 





فيديو لفندق شيبرد التاريخي 




فى حريق القاهره الشهير سنة 1952 يناير احترق الفندق تماما بكل ما فيه 

في سنة 1957 تم بناء فندق يحمل نفس الاسم على كورنيش النيل متجاهلين الموقع الاصلي للفندق بواسطة شركة ايجوث الشركه المصريه للفنادق  والتى مازالت تملكه الى الان و لا يقارن بالفندق التاريخي المحترق لا من حيث الطراز و لا الخدمه

بهو فندق شيبرد الحديث  


فندق شيبرد الحديث على كورنيش النيل الذي بني سنة 1957

عبره و درس من التاريخ لمن اراد ان يعتبر 
هدم القصور التاريخيه و تحويلها الى مشاريع استثماريهتم كثيرا فى الماضي مثل ما حدث فى فندق شيبرد و استمر فى عصرنا مثل قصر شريف صبري باشا و الذي هدم تماما ليصبح فندق الفور سيزون , وقد يحدث فى المستقبل مع قصرين هامين مثل قصر الرنس سعيد حليم و قصر فؤاد باشا سراج الدين 
هذا محو للذاكره و طمس للتاريخ فهل نتعظ ؟

شكر خاص  ومصادر المعلومات 
الباحثه سوزان عابد و هي كتبت مقالا و عن الفندق و تم الاستعانه بصورة كتيب شيبرد منها 
مصدر : تحقيق ذيل خطط المقريزي 
مصدر:كتيب الجمعيه الجغرافيه 
مصدر:اسماء و مسميات 
شكر خاص ل محمد سليمان فى المعاونه فى ارشفة صور موقع لايف المستخدمه فى هذه التدوينه  

هناك 13 تعليقًا:

  1. الله ينور على المعلومات الجميلة دي .. بلدنا حلوة قوي ويارب نقدر نحافظ على اللي باقي من تراثها .. شكرًا سالي مجهود رائع وصور جميلة

    ردحذف
  2. مجهود رائع يستحق التقدير

    ردحذف
  3. بجد بجد تسلم ايدك اللى كتبت ودماغك اللى جمعت وتعبت على الكلام ده

    ردحذف
  4. توثيق رائع للفندق التاريخي الذي يجهل معظمنا تاريخه .. تسلم ايديكي

    ردحذف
  5. زي ماحصل في فندق سميراميس الاثري

    ردحذف
  6. جزيل الشكر لك على المعلومات لارتباطي منذ طفولتي في الخمسينات وبداية الستينات بمكان الفندق الذي رايته ارض فضاء ولم يكن بها اي اثار وكانت تسمى بارض شبرد والذي اطلق عليها هذا الاسم الباحثون عن ارض للعب الكرة من الشباب السكان في وسط البلد وكانت تنظم مباريات بين شباب احياء مختلفه وعندما زار السيرك الروسي مصر في الستينات اقيمت الخيمة الكبيرة للسيرك في ارضه .. للاسف قطعة من تاريخ مصر ضاعت مثلما ضاعت ايوقنات اخرى ولم يتم التفكير حتى في اعادتها بشكلها الخارجي مع تعديلات عصرية في مكانها كما يحدث في العواصم التي تحترم تاريخها

    ردحذف
  7. لكل المهتمين بهذه المدونه و المهتمين بالحفاظ على تراث بلدنا
    يا ريت نعمل صفحه عالفيس عشان نقدر ننشر الموضوع اكتر و المسئولين يتحركو
    لان للاسف المسئولين دلوقتى مبيتحركوش غير لما يتفضحو

    ردحذف
  8. والبوستة الخديوية كانت بجواره .. لكن انا التبس على الامر انا اتذكر او قرات فى مصدر اخر ان بيت الالفى كان مكان فندق الكونتننتال بشارع الجمهورية وانه تحول بعدها لمدرسة الالسن ثم كلية الالسن زمان .. لكن منذ قريب سمعت من لميس الطحاوى فى برنامج نفس المعلومة

    ردحذف
  9. استفادة ما بعدها استفادة مجهود رائع يسحق الشكر

    ردحذف
  10. ياترى فيه حد ممكن يقول لنا مصير الارض اللى كان مبنى عليها فندق شبرد القديم . ياترى ايه موجود على الارض دى حاليا ؟؟؟

    ردحذف
  11. موجود مكانه حاليا المبنى الجديد للبنك المركزى مبنى طخم فى شارع الجمهوريه قبل ميدان الأوبرا

    ردحذف
  12. الردود
    1. نرجو المزيد

      حذف