الجمعة، 16 أكتوبر 2015

أتيليه الإسكندرية




أتيليه الإسكندرية

لن تكسر ريشة ناجي.



بقلم : الزهراء عوض و سالي سليمان  

 محمد ناجى الفنان التشيكلى وأحد الرواد المصريين الذين أسسوا للمدرسة المصرية  لفن التصوير والمدرسة التاثيرية  من مواليد الاسكندرية فى 1888 م . درس القانون في فرنسا بجامعة ليون  وكانت أحد  هواياته الرسم ودرسه  فى الاسكندرية على يد  رسام ايطالى اسمه بيتالى بعد أن حصل على شهادته في القانون  سافر إلى ايطاليا و درس بأكاديمية الفنون فى فلورانس فن التصوير ثم عاد الى مصر في  عشرينيات القرن ال20  و كان من مؤسسي مدرسة الفنون الجميلة العليا .
رحلاته المتعددة الى عدد من البلدان سواءاّ الأوروبية أو الأفريقية أثرت حسّه الفني و بدا ذاك واضحاّ في إبداعاته الفنية .  

اشترك في عدة معارض و في  اثينا عرضت لوحاته باتيليه اثينا و الذي التقى فيه بالأديب المصري جاستون زنانيري و قررا سوياّ تأسيس أتيليه الإسكندرية سنة 1934 و الذي سبق أتيليه القاهرة الذي تأسس سنة 1945 ، و في أتيليه الإسكندرية أجتمعت الكلمة مع الصورة .. الحرف مع اللون .
الفنان محمد ناجى له متحف  بالقاهرة كان أتيليه خاص به فى حدائق الاهرام وتحول  لمتحف سنة 1991 والكتير منا لم يزر المتحف .
من أشهر أعماله جدارية مستشفى المواساة بالإسكندرية و اسمها  الطب عند العرب وعند الفراعنة وهو نفسه الذي رسم  لوحته الكبيرة عن نهضة مصر فى مبنى البرلمان ( مجلس الشعب الآن ) منذ عام 1922 وما زالت اللوحة به حتى الاّن .
 مات  محمد ناجى بالقاهرة ودفن  بمدافن المنارة بالاسكندرية.


من إبداعات ريشة محمد ناجي 





طابع تذكاري بمناسبة أفتتاح متحف ناجي بالقاهرة 1991



نبذة عن مقرات  أتيليه الاسكندرية 

 تأسس سنة 1934  برئاسة الفنان محمد ناجى والأديب جاستون زنانيرى نائباّ وترينى سكرتير فخرى ومدام ساسون أمينة الصندوق.
 فى عام 1935 وقع الفنان محمد ناجى اول عقد ايجار   مكتب صغير فى شارع صفية زغلول (شارع المسلة سابقا) و الذي سيصبح لاحقاّ  مدرسة سان لويس التي تحولت الان الى سنيما مترو . تنقل مقر الأتيليه لشارع سان سابا ثم  فى شارع فؤاد أمام سنيما رويال مقر سنيما بنتو لتصدير الاقطان وبعده فيلا مخلع امام شركة المياة بشارع فؤاد الفيلا لا تزال موجودة وكان الطابقالأول  يشغله الأتيليه والطابق الاخر جمعية الصداقة المصرية الفرنسية التى اسهمت بشكل كبير فى الاندماج المصرى والفرنسى. و استقر الأتيليه أخيراّ سنة 1956  في فيلا تمافكوو/ كرم .



فيلا تمافكو/ كرم  المقر الحالي لأتيليه الأسكندرية :

تقع بالحي اللاتيني بالاسكندرية
  بناها  الخواجة اليونانى  تمفاكو سنة  1873 صممها معمارى ايطالى لتصبح  سكن لعائلة جورج تمفاكو .
 ثم بيعت  لتاجر الاخشاب الشامي  كرم  و الذي  قام باستبدال الأرضيات والحوائط الرخامية  بأفخر أنواع الخشب و التي كان يستوردها من الخارج  ،   ولذا اشتهر اسم كرم كإسم ل فيلا تمافكو المالك  الأصلي للمكان .
تغير ملّاك الفيلا عدة مرات حتى سنة 1956 يشتريها البنك المصري الإيطالي و يستأجرها أتيلييه الأسكندرية .
بيعت حديقة الفيلا منفصلة سنة 1969 وحل مكان  مسرح الفيلا  بناء من   دورين يشغل طابقه الأول مرسم للفنانيين و الطابق الثاني يسكن مالك الحديقة الجديد .... كالعادة قرر المالك نشر القبح.... و بدأ باقتحام الطابق الأول مرسم الفنانيين و قطّع اللوحات ، ذهب المحافظ و أمر بوقف ما يحدث من تخريب ضوّت فلاشات الكاميرات و انفض الجمع .. و لم يتغير الوضع .
نستبق بكتابة ما سيحدث لعله لا يحدث ...سيتم التعدي على أتيليه الإسكندرية فيلا تمافكو/ كرم  و المسجلة في قوائم التراث 
المعماري و التي يجب أن تسجل كأثر مصري ..!



فيلا تمافكو /كرم / أتيليه الإسكندرية 
منذ سنوات 



فيلا تمافكو / كرم / اتيليه الإسكندرية منذ سنوات  





صور حديثة 12 أكتوبر 2015  لمرسم الفنانيين في حديقة أتيليه الاسكندرية بعد اقتحامه من مالك حديقة الأتيليه 


















فيلا تمافكو و أتيليه الإسكندرية موجتان من أمواج بحر الإسكندرية ..  .. الأسكندرية التي أجمع على حبها الكل من زار و من أقام  .. الإسكندرية التي استوعبت منذ فجر تاريخها كل الحضارات ... الاسكندرية التي تكلمت كل اللغات .
هذه هي مدينتنا التي نعرفها متنوعة مصرية يونانية ، ايطالية ،أرمنية،  شامية، يهودية ،  مسيحية ،  مسلمة .

يا مدينتنا 

سنصنع من اّلامنا  فناّ .. باللون .. بالكلمة .. بالصورة ..
لن نسمح بقهر مدينتنا
لن نسمح بمحو ذاكرتنا
لن نسمح بتدمير هويتنا

نقرأ شيئاّ من شعر كفافيس و نستلهم منه الأمل للنقذ مدينتنا :

عندما كنت أتسكع في الشارع القديم،
حّدّثّ فجأة أن تحولت أرضية الشارع الحجرية،
والحيطان، والشرفات
تحولت كلها بقوة الحب
ولم يبق أيٌ شيء قبيح

نقرأ روايات الأديب المصري السكندري ابراهيم عبد المجيد

لا أحد ينام في الأسكندرية .. طيور العنبر ..اسكندرية في غيمة
يكتب ابراهيم عبد المجيد في مذكراته عن الأتيلييه :
الجمعة 5 مارس : ذهبت إلي معرض الكتاب  بالأتيلييه . اشتريت محاورات أفلاطون ورواية "أمواج " لفرجينيا وولف ومجموعة قصص "انفعالات" لناتالي ساروت وكتابىّ" مقال عن المنهج " لديكارت" " و" تأسيس ميتافيزيقا الأخلاق" لكانت , وثلاث روايات لمحفوظ  هي " الشحات" و" الطريق" و"ثرثرة علي النيل "



قال لورنس داريل عنها :

بين مد وجزر .. بين النوارس والاصداف ... اسكندرية يامدينة تبدأ فينا وتنتهى

نعم هي مدينتنا تبدأ فينا و ننتهي نحن لتستمر هي .. لتبقى الأسكندرية و ستبقى
لن تقهر مدينتنا
سيرسم ناجي
سيغني سيد درويش
سيكتب رواياتها إبراهيم عبد المجيد
ستتوالى أمواج الأبداع



لن تقهر مدينتنا



المصادر :
كتاب : محمد ناجي
 تاليف عز الدين نجيب – عصمت داوستاشي – نبيل فرج
كتاب : متحف في كتاب
تأليف: دكتور صبحي الشاروني
ثلاثية الأسكندرية للأديب ابراهيم عبد المجيد
رباعية الأسكندرية للأديب لورانس داريل
أشعار كفافيس
الصور الحديثة من صفحة الأستاذة : داليا رأفت  

هناك 5 تعليقات: