الجمعة، 29 أغسطس، 2014




مجوهرات الاسره العلويه 
الجزء الاول 

بقلم الأستاذ : اسلام صالحين 




ذلك الصداع الدائم الذي لا ينفك يطل برأسه كل فترة لينغص على كل المهتمين بنفائس هذا البلد حياتهم ويقد ذلك الجرح الذي لا يندمل
المجوهرات الملكية .... منذ يوليو 52 ومع بداية حركة المصادرة العشوائية لممتلكات الاسرة العلوية في مصر بداية من الاموال والاطيان نهاية بمناديل الجيب والاخذية والقبعات وحتى الجوارب مرورا بالتأكيد بالانفس في تاريخ تلك الاسرة الا وهو مجوهرات  ملكات واميرات ونبيلات الاسرة كذلك مقتنيات ومحتويات قصور افراد الاسرة وعرض تلك التحف التي لا تقدر بثمن في مزادات هزلية لدرجة بيع اللوحات ومشغولات الكانفاه والجوبلان الاثرية بالدستة وبيع مفروشات القصور  والملابس والقبعات بالبالة
ولكن تبقى قضية المجوهرات هي القضية الاكثر جدلا
فبعد جمع كل ما كان بحوزة نساء الاسرة المتواجدات في مصر لم ينج من عملية التحفظ الا من كن خارج البلاد وقتها بمقتنياتهن مثل السيدة نازلي صبري والدة الملك فاروق التي خرجت بمجوهراتها كاملة من مصر خلال فترة حكم ابنها وغادرت للولايات المتحدة ولم تعد لمصر مرة اخرى وتعد مجموعة السيدة نازلي صبري واحدة من اغلى المجموعات الملكية في العالم فلم تكن تنافس الا مجموعة المجوهرات الملكية البريطانية في الندرة والقيمة المادية والفنية كذلك مجموعة صاحبة السمو الاميرة شيوه كار طليقة الملك فؤاد الاول ووالدة الاميرة فائقة اخت الملك فاروق من ابيه
كانت سموها تملك مجموعة رائعة للدرجة التي كانت تغار معها بشدة السيدة نازلي صبري منها وتحاول اقتناء ما هو اروع منها فنتج عن تلك المنافسة مجموعتين ربما كن الاغلى والاقيم في العالم اجمع
ترجع قيمة المجوهرات الملكية في العالم كله انها مجوهرات وقطع فريدة تصنع بالطلب فبالاضافةللقيمة الماديةالعالية لأستخدام انقى واغلى المجوهرات في المطلق الا ان كون القطعة ممهورة بأسم الصانع وموثقة في كتالوجها الاساسي مبين انها  صنعت خصيصا لفلانة وبالطلب فذلك يعطيها طابع التفرد فلا مثيل لكل قطعة لدى كل سيدة من الاسرة الملكية اقتنت قطعة اصلية لها كتالوج فتبقى قطعة واحدة فريدة من نوعها
معنى ذلك ان القطع الملكية لها دائما كتالوج يكون في حوزة صاحبها او صاحبتها الاصليين مدون فيه كل المعلومات عن القطع من حيث الوزن وعددد الاحجار والماسات وسنة الصنع حتى نوع المشبك ومرات الاصلاح وما تم اضافته من مجوهرات للقطعة او ما تم ازالته منها  ومواصفات العلبة الموضوع بها واسم الصانع واسم دار المجوهرات  ويكون في الاغلب لدى كل دار مجوهرات كبرى قائمة مماثلة بالقطع الملكية التي خرجت من عنده






لذلك فالقطع الملكية غير قابلةللسرقة تقريبا وان سرقت  فانها تأخذ دورتها بين الايادي حتى تقع بين يدي الخبير الذي يدرك فورا كونها قطعة ملكية او قطعة فريدة لها كتالوج وبمجرد مقارنتها بما هو موجود في وثائق كبريات دور المجوهرات حتى تعرف فورا و هو ما حدث مؤخرا مع عقد الاميرة فائزة الذي تم بيعه في مزاد علني خارج مصر مع بعض القطع الملكية الاخرى من بلدان مختلفة لكن هذا لا يمنع قابلية تلك القطع للتفكيك واعادة استخدام الاحجار والماسات ولكنها تفقد بالطبع كل قيمتها التاريخية والفنية
وهنا يجب التفريق بين امرين  لمعرفة مصير المجوهرات الملكية عموما
الامر الاول هو كون صاحب القطعة الاصلي او ورثته او من يقتني كتالوج القطعة _لأن مجرد اقتناء الكتالوج مع القطعة فذلك يعني رسميا انه صاحب القطعة _ قد قام ببيعها وتقاضى ثمنها ففي تلك الحالة هي ملك صاحبها الجديد دولة كان او فرد او مؤسسة ولا يحق المطالبة باسترجاعها فهو منقول تم بيعه بمعرفة صاحبه الاصلي وفق قيمة والتراضي بين الطرفين  وهو ما حدث مثلا في مجموعة السيدة نازلي صبري التي باعتها بالكامل خلال اقامتها في الولايات المتحدة واستحوذ وقتها عرش الطاوو الايراني على نسبة كبيرة من تلك المجوهرات القيمة عن طريق الاميرة شاهيناز حفيدة السيدة نازلي وابنة شاه ايران السابق رضا بهلوي
اما الحالة الثانية فهي التحايل بأي شكل من الاشكال للحصول على القطعة بدون وجه حق  والسبل لهذا الامر متعددة وكثيرة ويصعب حتى سردها فهي عملية غير قانونية في اغلب الاحوال
وهنا يبدر التساؤل ما كان مصير القطع الملكية التي تم مصادرتها من بعد يوليو 1952
تمت عملية المصادرة العشوائية بحيث تم الحجز على كل مقتنيات افراد العائلة كما اسلفنا ولم يسمح لهن الا بالاحتفاظ بما يقل عن 200 جرام من الذهب للاستخدام الشخصي فقط وبعد ذلك تمت عملية فرز عشوائية وترقيم اكثر عشوائية وتم حفظها بشكل مخجل في صناديق طرود كعهدة في البنك المركزي ثن انتقلت في ظروف غامضة مرة أخرى للبنك الاهلي بينما في ذات الوقت خرجت بعض القطع وبعض الانتيكات لتعرض في الاسكندرية فيما يعرف بمتحف المجوهرات الملكية  والذي حين زارته صاحبة الجلالة الملكة السابقة فريدة قالت ان كل تلك القطع مقلدة وليست اصلية في اشارة لأمكانية وضع قطع غير اصلية في المتحف وهي شهادة من صاحبة شأن لم تأخذ بالطبع في الحسبان او يتم فتح تحقيق وانتداب خبراء للمجوهرات لفحص القطع المعروضة .....هذا عن المعروض فما بال المخزن


صوره متداوله على المواقع الالكترونيه لما هو مفتض ان يكون صناديق المجوهرات الملكيه !!!!

وهنا تبدر التساؤلات التي لا نهاية لها
_ هل تم فحص وتقييم ما هو مخزّن في البنك الاهلي ؟؟
_ هل تمت عملية تثمين دقيقة ؟
_ هل القطع ثمنت على اساس قيمتها المادية فقط ام التاريخية ؟
_ هل الكاتالوجات موجودة ومصاحبة لتلك القطع ؟

_ القطع التي يتم ضبطها مرارا وتكرارا في مزادات عالمية كعقد الاميرة فايزة او كودائع او امانات بنكية هنا وهناك كيف تخرج ومن اصحابها وكيف يتم تداولها وهل هي موجودة بحوزة اشخاص ام مجموعات ام مؤسسات و ما صفة تلك الاشخاص للاحتفاظ بتلك القطع الملكية وكيف وصلت اليهم من الاساس وهذا عن ما يتم ضبطه ... فما بال ما تمك تهريبه وبيعه بالفعل ؟؟!










_ محتويات متحف المجوهرات الملكية بالاسكندرية لم هذا التكتم عليها ؟؟؟ وما سر بقاء المتحف مغلق منذ يناير 2011 و حتى اليوم رغم وجود المتحف في اكثر الاماكن المؤمنة بالكامل في الاسكندرية وفي منطقى من اكثر مناطقها رقيا وهدوئا ورغم ان الاسكندرية لم تشهد احداث تذكر منذ ما يقرب من السنة ؟؟!
_نهاية ما هو مصير تلك الودائع المحفوظة في البنك الاهلي ؟؟؟و هل مازالت بالبنك الأهلي أم نقلت الى المتحف المصري كما تداولت الصحف منذ حوالى سنين؟؟؟ هل ستظل حبيسة الصناديق عرضة للسرقة والتبديل والاحلال والاقتطاع  واثارة الشك والتساؤلات ؟؟؟ وفي حال وجود متحف مخصص لتلك القطع لم لا تخرج للنور ليراهاه المهتمين والمحبين لتراث وتاريخ تلك البلد ؟؟!

هناك تعليق واحد:

  1. نقلت الى المتحف المصري كما تداولت الصحف منذ حوالى اكثر من سنين
    اتهامات حضرتك عن متحف المجوهرات بالاسكندرية فيه ظلم للمتحف لان الظروف الامنية فى مصر وقتها معروفة للجميع فما بالكم والجميع يعلمون انه كخازينة مجوهرات ضخمة كبيرة تتجه اليها اطماع وجهود الكثيرمن اللصوص قد يكون هناك تباطئ فى اعادة فتح المتحف ولكن جارى العمل على افتتاحه قريبآ

    ردحذف